تحريمها على الناس ويعتبر ذلك تغييرًا لدستور الدولة بالقوة.
ويحرم عليك إهدارها واعتبارها مالاً غير متقوم.
ويحرم عليك تحريق أماكن تعاطيها.
ويحرم عليك تغيير المنكر باليد فيها.
ويحرم عليك الإخلال بالتزاماتك القانونية تجاه سلعة أباح القانون تداولها وتعاطيها.
ويحرم عليك التسبب في إخلال الغير بالتزاماته التعاقدية إزاءها.
وهذه كلها مقتضيات الإباحة فلا يمكن للإنسان أن يقول أنا أحرمها في مجال القاعدة الدينية ولا أطيع أحدًا في إباحتها دينًا سواء شربتها أم امتنعت عن ذلك تدينًا، ولا شأن لي بما سوي ذلك لأنَّا نقول إن الذي يبيحها في مجال القاعدة القانونية قد يكون هو نفسه محرمًا لها في مجال القاعدة الدينية، وقد لا يشربها تدينًا بينما يحرم المخدرات في مجال القاعدة الدينية والقانونية معًا. فلا يحرم تحريمها ولا يحرم إهدارها واعتبارها مالاً غير متقوم ولا يحرم تغيير المنكر باليد فيها ولا يحرم تحريق أماكن تعاطيها ومطاردة أهلها ولا يبيح زراعتها ولا صنعها ولا نقلها ولا بيعها ولا استيرادها ولا تصديرها ولا شحنها ولا التخليص عليها ولا نقلها برًا أو بحرًا استيرادًا أو تصديرًا بإجراءات نقل جوي أو بحري أو بري وإجراءات جمارك وتخليص وخلافه، ولا يلزم أحدًا بالتزامات قانونية تجاه هذه الإباحة بل يحرم المعاونة على ذلك ويعاقب عليه ولا يحرم عليك التسبب في إخلال الغير بالتزاماته التعاقدية تجاهها، والذي يفعلونه كمقتضيات لحظر المخدرات هو نفسه وبعينه مقتضيات الحظر للخمر في الشريعة الإسلامية سواء بسواء التي أخرجنا عنها المشرع الوضعي إلى مقتضيات الإباحة. وبقيت المخدرات في مقتضيات الحظر التي كانت لها في الشريعة الإسلامية لتكون شاهدًا على التبديل بالمقارنة، فمن يقول أن طاعة المشرع الوضعي في إباحة الخمر وأن قبول تحريم تحريمها وتحريم إهدارها وتحريم اعتبارها مالاً غير متقوم وتحريم تحريق أماكن تعاطيها وتحريم تغيير المنكر