تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك عبد الرحمن الشرقاوي وتعرضه لهذا الأمر واستهجانه واستهجان غيره لما فعله محمود عبد الحميد غراب من تطبيق حكم شارب الخمر في الشريعة في قضايا عرضت عليه وكيف أن هذا الحكم مخالف للدستور لتضمنه عقوبة بدنية، وخرقه لميثاق القضاء والقوانين التي أقسم اليمين على احترامها، وكيف يقدم المصدر الاحتياطي الثاني على المصدر الأساسي الأول؟؟!! ومعلوم أن هذه الأحكام التي أصدرها لم تنفذ وعابوا عليه كيف يصدر أحكامًا يخالف بها الدستور، يعلم أنها لن تنفذ لخروجها عن القوانين ومخالفتها للدستور سيد الكل؟؟!!

ثم يقال بعد كل هذا أنهم لم يردُّوا أمر الله عليه هذا الذي لا ينتهي منه العجب ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

ثانيًا: الحكم بغير ما أنزل الله ومجال التلبيس في هذه القضية.

هذه القضية محسومة تمامًا بما ذكرته في مقدمة كتاب ”حد الإسلام“ أن الحكم بغير ما أنزل الله يكون على ضربين:

أحدهما: أن يحكم بغير ما أنزل الله التزامًا لشرع غير شرع الله وهو كفر ينقل عن الملة.

الثاني: أن يحكم بغير ما أنزل الله في بعض ما يعرض له مع بقاء التزامه بشرع الله فهو كفر دون كفر.

والضرب الأول محسوم تمامًا عند علماء أهل السنة المعتبرين الخارجين عن نطاق البدعة إفراطًا أو تفريطًا والملتزمين لما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والقرون الثلاثة المفضلة والذين عاشوا وماتوا على توحيد الأئمة وسلف الأمة وما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وهذا بيان ذلك.

البلاغ المبين · الصفحة ١٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٥٩٢