في الحكم وهو غير مؤثر، هذا باطل ولكون ما عدَّه الشرع مناطًا هو المؤثر وجودًا وعدمًا في الحكم دون غيره، وإذا كانت ولاية الكافرين غير مؤثرة في الحكم فذِكْرُها في النص وربطها بالحكم لا يتحكم منه فائدة زائدة وهذا عبث يتنزه عنه كلام المخلوق فضلاً عن الخالق.
وهذه القواعد الثلاثة في ضرورة ربط الحكم بمناطه دون أي شيء آخر قد ذكرها ابن تيمية عليه رحمة الله في مناط سبِّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كتابه القيم ”الصارم المسلول“. يقول في ذلك(1): «الوجه الثاني: أن الكفر إذا كان هو الاستحلال فإنما معناه اعتقاد أن السبَّ حلال، فإنّه لما اعتقد أن ما حرَّمه اللهُ تعالى حلال كَفَرَ ولا ريب أن من اعتقد في المحرمات المعلوم تحريمها أنها حلال كفر، لكن لا فرق في ذلك بين سبِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبين قذف المؤمنين والكذب عليهم والغيبة لهم إلى غير ذلك من الأقوال التي علم أن اللهَ حرَّمها، فإنَّه من فعل شيئًا من ذلك مستحلاً كفر مع أنه لا يجوز أن يقال من قذف مسلمًا أو اغتابه كفر، ويعني بذلك إذا استحله.
الوجه الثالث: أن اعتقاد حل السب كفر، سواء اقترن به وجود السبّ أو لم يقترن به، فإذًا لا أثر للسبِّ في التكفير وجودًا وعدمًا وإنما المؤثر هو الاعتقاد وهو خلاف ما أجمع عليه العلماء». أهـ.
الردّ على شبهة أن الولاء إنما يكون في الباطن وليس في الظاهر:
(1) الصارم المسلول، ص 455.