تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام تصديقًا وعلمًا» فإن الإسلام من جنس الدين والعمل والطاعة والانقياد والخضوع فمن ابتغي غير الإسلام(1) دينًا فلن يقبل منه، والإيمان طمأنينة ويقين أصله علم وتصديق ومعرفة والدين تابع له، يقال: آمنت بالله وأسلمت لله».

الحالة الثانية: التي لا يمكن فيها الانفكاك:

يقول شيخ الإسلام نقلاً عن المروزي في ”كتاب الإيمان“(2):«ومثل الإيمان في الأعمال كمثل القلب في الجسم لا ينفك أحدهما عن الآخر، لا يكون ذو جسم حي لا قلب له ولا ذو قلب بغير جسم، فهما شيئان منفردان وهما في الحكم والمعنى متصلان، ومثلهما أيضًا مثل حبة لها ظاهر وباطن وهى واحدة لا يقال حبتان لتفاوت صفتهما، فكذلك أعمال الإسلام هو من ظاهر الإيمان وهو من أعمال الجوارح، والإيمان باطن الإسلام وهو من أعمال القلوب، وروى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الإسلام علانية والإيمان في القلب»، وفي لفظ: «الإيمان سر».

(1) فمن ابتغاه إقرارًا فقط أو تصديقًا فلن يقبل منه.

(2) مجموع الفتاوى، ج7، ص 333-334.

البلاغ المبين · الصفحة ١٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٤٦٤