وصار من جملتهم؟ فكيف بمن أعانهم على الشرك وزينه لهم؟ فكيف بمن أمرهم بقتل الموحدين وحثهم على لزوم دينهم. انتهى.
ويقول(1): وقولكم لم تكفرون من يعمل بفرائض الإسلام الخمس؟ فقد كان في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من انتسب إلى الإسلام، ثم مرق من الدين كما في الحديث الصحيح، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث البراء بن عازب معه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله، وقد انتسب إلى الإسلام وعمل به. ومثل قتال الصديق والصحابة - رضي الله عنهم - مانعي الزكاة، وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم، وتسميتهم مرتدين بعد ما عملوا بشرائع الإسلام. ومثل اجتماع التابعين على قتل الجعد بن درهم وهو مشتهر بالعلم والدين إلى غير ذلك. وقد جرى وقائع لا تعد ولا تحصى، ومثل بني عبيد الذين ملكوا مصر والشام وغيرها، مع تظاهرهم بالإسلام، وصلاة الجمعة والجماعة، ونصب القضاة والمفتين. لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا، لم يتوقف أحد من أهل العلم والدين عن قتالهم، مع ادعائهم الملة ومع قولهم لا إله إلا الله، أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام، إلا ما سمعنا منكم(2) فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب وهو «باب حكم المرتد» وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه، حتى ذكروا فيه أنواعًا كثيرة كل نوع منها يكفر الإنسان ويحل دمه وماله، حتي ذكروا أشياء يسيرة مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب، والذين قال الله فيهم: ? ﴿ - - قرآن كريم ((( - (- رضي الله عنه - - - ( - - - ( - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ﴾ - قرآن كريم ( - - - - ( - - ﴿ - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ﴾ - قرآن كريم ( - - - - - ﴿ - رضي الله عنهم - - ( - - - ( - ((( - ( - - - ﴾ (3)
(1) مجموعة الرسائل والمسائل، ج4، ص 43.
(2) ومن هنا يعرف أصل القول ببدعة عقد الإسلام بدلاً عن التوحيد.
(3) التوبة، آية: 74.