وفي كلام له في نصيحة للمسلمين(1): من موالاة أعداء الله على اختلاف شعبها ومراتبها، فمنها المكفرات والموبقات، ومنها ما هو دون ذلك، وأكبر ذنب وأضله وأعظمه منافاة لأصل الإسلام، نصرة أعداء الله ومعاونتهم، والسعي فيما يظهر به دينهم، وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام، وكذلك انشراح الصدر لهم، وطاعتهم، والثناء عليهم، ومدح من دخل تحت أمرهم وانتظم في سلكهم، وكذلك ترك جهادهم ومسالمتهم، وعقد الأخوة والطاعة لهم، وما هو دون ذلك من تكثير سوادهم، ومساكنتهم ومجامعتهم، ويلتحق بالقسم الأول حضور المجالس المشتملة على رد أحكام الله وأحكام رسوله، والحكم بقانون الإفرنج والنصاري والمعطلة، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله، ومن في قلبه أدنى حياة وأدنى غيرة لله وتعظيم له يأنف ويشمئز من هذه القبائح، ومجامعة أهلها ومساكنتهم، ولكن ما لجرح بميت إيلام. فليتق الله عبد مؤمن بالله واليوم الآخر، وليجتهد فيما يحفظ إيمانه وتوحيده قبل أن تزل القدم فلا ينفع حينئذ الأسف والندم. انتهى.
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ص57.