ويقول أيضًا عن لوثة الإرجاء عند بعض أشاعرة البدعة المتأخرين(1): وأخطأوا أيضًا في التوحيد، ولم يعرفوا من تفسير لا إله إلا الله إلا أن معناها القادر على الاختراع، ودلالة ”لا إله إلا الله“ على هذا دلالة التزام، لأن هذا من توحيد الربوبية الذي أقرَّ به الأمم ومشركو العرب كما قال تعالى: ﴿ - ( - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - ( - - ((( - - ﴾ - - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنهم - - - (( تمت ( ﴿ ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - ( - - - قرآن كريم ( - فهرس - (( - - ﴾ (2) الآيات. وهى كثيرة في القرآن، يحتج تعالى عليهم بذلك على ما جحدوه من توحيد الألهية، الذي هو معنى لا إله إلا الله مطابقة وتضمنًا، وهو الذي دعا إليه الناس في أول سورة البقرة، وفي سورة آل عمران، والنساء وغيرهما، ودعت إليه الرسل أن لا تعبدوا إلا الله، وهو الذي دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد نصارى نجران، ودعا إليه العرب قبلهم، كما قال أبو سفيان لهرقل لما سأله عما يقول. قال: يقول: ”اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا“.
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ص85.
(2) المؤمنون، آية: 84.