تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة: «قال الأصحاب: الدار داران، دار إسلام ودار كفر، فدار الإسلام هى التي تجرى أحكام الإسلام فيها، وإن لم يكن أهلها مسلمين، وغيرها دار كفر، وكرهوا التجارة والسفر إلى أرض العدو وبلاد الكفر مطلقًا، قوله مطلقًا سواء أظهر دينه أم لا، وإن عجز عن إظهار دينه، حرِّم السفر إليها قال في الفروع: وجزم غيره ـ يعني غير شيخه ـ بكراهة التجارة والسفر إلى أرض كفر ونحوه كأرض بدع. وقال شيخنا أيضًا: لا يمنع منه إذا لم يلزموه بفعل محرم أو ترك واجب، وينكر ما يشاهد من المنكر. انتهى. وذكر قبل ذلك تحريم شهود عيد اليهود والنصاري. إلى أن قال: لا يبع لهم فيها نقله مهنا، وحرمه شيخنا، وخرجه على ما ذكره من روايتين منصوصتين في حمل التجارة إليهم». انتهى.

وفي جواب للشيخ أبو بطين(1): «هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا ارتكب شيئًا من المكفرات، فالأمر الذي دلَّ عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء، على أن مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه كفر. فمن ارتكب شيئًا من هذا النوع أو حسَّنه فهذا لا شك في كفره، ولا بأس بمن تحققت منه أشياء من ذلك أن نقول كفر فلان بهذا الفعل. يُبَيِّن هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدًا كافرًا، ويستفتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله فقد كفر، وحكمه أنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون مع معين. ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي - رضي الله عنه - أن القرآن مخلوق قال: كفرت بالله العظيم. وكلام العلماء في تكفير المعين كثير. وأعظم أنواع هذا الشرك عبادة غير الله، وهو كفر بإجماع المسلمين، ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك، لأن من زنا قيل فلان زانٍ، ومن رابى قيل فلان مرابٍ». انتهى.

(1) مجموعة الرسائل والمسائل، ج1 ، ص657.

البلاغ المبين · الصفحة ١٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٣٣٦