-( - ((( - - رضي الله عنه - - ( مقدمة ( - } (1) وهؤلاء سموا ما أمرهم الله بالكفر به عدلاً، وغلوْا في ضلالهم، ويريد الشيطان أن يضلَّهم ضلالاً بعيدًا. وإن أرادوا العدل المجازي، الذي هو عمارة الدنيا بترك الظلم، الذي هو تخريب الدنيا، فلا يلزم منه الكفر، لكنه يزجر عن ذلك الزجر البليغ. وأما ما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ولدتُ في دولةِ الملك العادل» آنو شروان فقد أراد العدل المجازي، لاسيما والملك المذكور كان في زمن الفترة، كما هو معلوم على أن الحديث المذكور لا أصل له، كما ذكر ابن حجر في ”النعمة الكبري“ وغيره في غيره. وقال: وإطلاق العادل عليه بفرض وروده لتعريفه بالاسم الذي كان يدعي به، لا للشهادة له بذلك، أي بالعدل، فإنه كان يحكم بغير حكم الله. وقال السخاوي: الحديث موضوع، ولو صح لم يكن في وصفه بالعدل بأس، فإنه كان لايجور على أحد من رعيته، ولا يظلمهم في حقوق الدنيا، فعدله بالنسبة لذلك لا ينافي كفره وظلمه لنفسه بجهله. انتهى.
(1) النساء، آية:60.