البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر، فلا يعزون بعد إذ أهانهم الله، ولا يقربون بعد إذ أبعدهم الله تعالى، كما قاله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وحاصل القرآن مقاطعة الكفار، من جميع الوجوه، ومباينتهم في كافة الأحوال، فلا مواصلة بيننا وبينهم قط.
وأما القوم الذين في بلاد الإسلام من المسلمين، ويدعون أنهم من رعية النصارى، ويرضون بذلك ويفرحون به، وأنهم يتخذون لسفنهم بيارق، وهى التي تسمى الرايات مثل رايات النصارى، إعلامًا منهم بأنهم من رعاياهم، فهؤلاء قومٌ أشربوا حبّ النصارى في قلوبهم، واستحضروا عظمة ملكهم وصولتهم، ولاحظوا الذي أقرَّ الدنيا بأيديهم التي هى حظهم من الدنيا والآخرة، وقصروا نظرهم على عمارة الدنيا وجمعها، وأن النصارى أقوم لحفظها ورعايتها، فإن كان القوم المذكورون جُهّالاً، يعتقدون رفعة دين الإسلام وعلوه على جميع الأديان، وأن أحكامه أقوم الأحكام، وليس في قلوبهم مع ذلك تعظيم للكفر وأربابه، فهم باقون على أحكام الإسلام، لكنهم فسَّاق مرتكبون لخطب كبير، يجب تعزيرهم عليه وتأديبهم وتنكيلهم. وإن كانوا علماء بأحكام الإسلام، ومع ذلك صدر عنهم ما ذكر، فيستتابوا فإن رجعوا عن ذلك وتابوا إلى الله، وإلا فإنهم مارقون. فإن اعتقدوا تعظيم الكفر، ارتدوا وجرى عليهم أحكام المرتدين. وظاهر الآيات والأحاديث عدم إيمان المذكورين قال تعالى: { ( - - - - - ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ((( - ﴿ - - - ﴾ - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - ( - ( - ( - - صدق الله العظيم ( } تم بحمد الله ( تمهيد (- رضي الله عنهم - - ( - - ( - - - - فهرس - ( ﴿ ( - قرآن كريم - - جل جلاله - - - - ﴾ - ((( - ﴿ - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ﴾ - (- صلى الله عليه وسلم -( - - ( - - ( المحتويات ( - (- رضي الله عنه - - - - عليه السلام - - (