تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قرآن كريم - ﴿ ( - - - - رضي الله عنه -((( - ((( - تمهيد ( - - - ﴾ (1) الآيات.

المسألة الثالثة عشر: فيمن مات قبل هذه الدعوة ولم يدرك الإسلام وهذه الأفعال التي يفعلها الناس اليوم يفعلها ولم تقم عليه الحجة ما الحكم فيه، وهل يلعن أو يُسب أو يكفُّ عنه، وهل يجوز لابنه الدعاء له، وما الفرق بين من لم يدرك هذه الدعوة، ومن أدركها ومات معاديًا لهذا الدين وأهله؟

الجواب: أنَّ مَنْ مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر. فلا يدعي له، ولا يُضحي له، ولا يتصدق عليه. وأما حقيقة أمره فإلي الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى. وأما سبُّه ولعنه فلا يجوز بل لا يجوز سبّ الأموات مطلقًا كما في صحيح البخاري عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبُّوا الأموات فإنهم قد أفضوْا إلى ما قدموا» إلا إن كان أحد من أئمة الكفر وقد اغترَّ الناس به فلا بأس بسبِّه إذا كان فيه مصلحة دينية والله أعلم. أهـ.

المسألة الخامسة عشر: فيمن عاهد على الإسلام والسمع والطاعة والمعاداة والموالاة ولم يف بما عاهد عليه من الموالاة والمعاداة، ولا يتبرأ من دينه الأول، ويدَّعي أن آباءه ماتوا على الإسلام فهل يكون مرتدًا، وهل يجوز أخذ ماله وسبيه إنْ لم يرجع ؟

الجواب: أنَّ هذا الرجل إن اعتقد أن آباءه ماتوا على الإسلام ولم يفعلوا الشرك الذي نهينا الناس عنه فإنه لا يحكم بكفره، وإن كان مراده أن هذا الشرك الذي نهينا الناس عنه هو دين الإسلام فهذا كافر، فإن كان قد أسلم فهو مرتد يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل وصار ماله فيئًا للمسلمين، وإن تاب قبل موته أحرز ماله والله أعلم. أهـ.

(1) النحل، الآيتان: 106-107.

البلاغ المبين · الصفحة ١٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٢٥٣