النوع الرابع: مَنْ سَلَمَ مِنْ هذا كله لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم، وعذره أن ترك وطنه يشقّ عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه فهذا أيضًا كافر لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه مخالفتهم إلا بذلك فعل، وأما موافقته على الجهاد معهم بماله ونفسه مع أنهم يريدون قطع دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فأكبر مما ذكرنا بكثير فهذا أيضًا كافر». أهـ.
وفي الجزء الأول من فتاوي ولدي الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، المسألة الحادية عشرة والثانية عشرة والخامسة عشر والثامنة عشر والثانية والعشرون والثالثة والعشرون.
المسألة الحادية عشر(1): رجلٌ دخل هذا الدين وأحبه لكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفِّرهم، أو قال أنا مسلمٌ ولكن لا أقدر أنْ أُكفِّرَ أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها، ورجلٌ دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول لا أتعرض للقباب وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع لكن لا أتعرض لها.
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية،ج1، ص 38.