أصرَّ ولم يتب قتل. وقال أبو محمد البربهاري شيخ الحنابلة في وقته في عقيدته: ولا نخرج أحدًا من أهل القبلة عن الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله أو يرد شيئًا من آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يصلي لغير الله أو يذبح لغير الله فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام، في كلام كثير ذكره. انتهى. سمع البربهاري من المروزي وغيره.
وقال ابن القيم رحمه الله: رأيت لأبي الوفاء بن عقيل فصلاً حسنًا فذكرته بلفظه قال: لما صعبت التكاليف على الجهَّال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهي عنه الشرع من إيقاد السرج وتقبيلها وتخليقها وخطاب أهلها بالحوائج وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا، وأخذ تربتها تبركاً وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى. والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكف ولم يتمسح بالآجر يوم الأربعاء ولم يقل الحمالون على جنازته أبو بكر الصديق ومحمد وعلى ولم يعقد على قبر أبيه أزجًا بالجص والآجر ولم يخرق ثيابه ولم يرق ماء الورد على القبر.انتهى.
ـ يقول أبو بطين: فانظر إلى تكفير ابن عقيل لهم مع إخباره بجهلهم. أهـ.
أنواع الشرك الثلاثة:
يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في ”الرسالة المفيدة والمهمة الجليلة“ عن أنواع الشرك الثلاثة: «ثم اعلم أن ضد التوحيد الشرك وهو ثلاثة أنواع: شركٌ أكبر وشركٌ أصغر وشركٌ خفي.