تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول صاحب كتاب ”إيثار الحق على الخلق“(1) عن الرجل الذي ذري نفسه: «وهو حديث متفق على صحته عن جماعة من الصحابة منهم حذيفة وأبو سعيد وأبو هريرة بل رواته منهم قد بلغوا عدد التواتر كما في جامع الأصول ومجمع الزوائد ومن حديث حذيفة أنه كان نباشًا وإنما أدركته الرحمة لجهله وإيمانه بالله والمعاد ولذلك خاف العقاب، وأما جهله بقدرة الله تعالى على ما ظنه محالاً فلا يكون كفرًا إلا لو علم أن الأنبياء جاءوا بذلك وأنه ممكن مقدور، ثم كذبهم أو أحدًا منهم لقوله تعالى: ﴿ - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ﴾ - ( - - رضي الله عنه -((( - ( - - - رضي الله عنهم -(( تم بحمد الله - (( - - مقدمة - رضي الله عنهم - ﴿ - رضي الله عنهم -(( تمهيد - رضي الله عنه - الله أكبر - صدق الله العظيم قرآن كريم ( - - عليه السلام - - ﴾ (2)». أهـ.

فيكون معنى التذرية لدخول نفسه في نطاق الممتنع لذاته وليس لكونه غير مقدور لله - سبحانه وتعالى - . والقاعدة أن الجهل بالصفة لا يكون جهلاً بالموصوف أما إذا أدي الجهل بالصفة إلى الجهل بالموصوف - سبحانه وتعالى - فهذا كفر حتي في حق من لم تبلغه الدعوة، وكذلك إذا أدي جهل الصفة إلى عدم اعتقاد أو الشك أو التكذيب بالملائكة والكتب والرسل والبعث والقدر خيره وشره فهذا كفر لعدم وجود الإيمان المبني على العلم بهذه الأمور التي لا يكون المؤمن مؤمنًا إلا بها. والكفر يكون بمنافاة الإيمان جهلاً أو شكًا أو تكذيبًا أو جحدًا أو خلعًا ونبذًا وتركًا وبراءة أو ترك الموالاة والموافقة والانقياد أو المحاداة والمشاقة والعداوة والخصومة ويكون بمنافاة الإسلام شركًا أو تعطيلاً وكبرًا.

5- الجهل يكون عذرًا إذا كان المناط المكفر لا يتكون إلا بعد العلم:

(1) إيثار الحق عن الخلق، ص 436.

(2) الإسراء، آية: 15.

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٦٧