تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول له أحللت لك ما حرَّمْتُه على غيرك، وأنت عبدي ورسولي، وأنت أفضل أهل الأرض وأمثال هذه الأكاذيب... فإذا كان مدعي الرسالة لم يكن صادقًا فلابد أن يكون كاذبًا عمدًا أو ضلالاً فالتمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما هو دون دعوي النبوة فكيف بدعوي النبوة، ومعلوم أن مدعي الرسالة إما أن يكون من أفضل الخلق وأكملهم، وإما أن يكون من أنقص الخلق وأرذلهم، ولهذا قال أحد أكابر ثقيف للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: واللهِ لا أقول لك كلمة واحدة إن كنت صادقًا فأنت أجلّ في عيني من أن أرد عليك، وإن كنت كاذبًا فأنتَ أحقر مِنْ أن أردَّ عليك، فكيف يشتبه أفضل الخلق وأكملهم بأنقص الخلق وأرذلهم وما أحسن قول حسَّان:

لو لم تكن فيه آياتٌ مبينة كانت بديهته تأتيك بالخبر

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٤٣