تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (إن أهل النار يدعون مالكاً فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يقول: "إنكم ماكثون"، ثم يدعون ربهم فيقولون: "ربنا أخرجنا منها فإن عُدنا فإنا ظالمون" فلا يجيبهم مثل الدنيا، ثم يقول: (اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ( [(108) سورة المؤمنون]، ثم ييأس القوم، فما هو إلا الزفير والشهيق، تشبه أصواتهم أصوات الحمير أولها شهيق وآخرها زفير).

وقال الحسن البصري: (يحق لمن يعلم أن الموت مورده، وأن الساعة موعده، وأن القيام بين يدي الله تعالى مشهده أن يطول حزنه).

وقال إبراهيم التيمي: (ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ( [(34) سورة فاطر]، وينبغي لمن لم يُشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: (إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ( [(26) سورة الطور]).

6. زيارة القبور، واتباع الجنائز:

قال رسول الله(: (إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة) وفي رواية: (فإنها تُرق القلب وتُدمع العين وتُذكر الآخرة).

فالقبور هي الواعظ الصامت، فأكثر من زيارة القبور يرق قلبك وتدمع عينك من خشية الله تعالى.

قال الأعمش: (إن كنا لنشهد الجنازة فلا ندري من نعزِّي من القوم) أي لأن كل من يسير في الجنازة يبكي، فلا تستطيع تمييز أهل الميت من غيرهم.

7. قراءة القرآن بتدبر، والإكثار من الذكر:

قال تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ( [(21) سورة الحشر].

وقال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا( [(24) سورة محمد].

وقراءة القرآن لها أثر كبير في طرد الشيطان، ورقة القلب، وبكاء العين..

البُكَاء من خشية الله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البُكَاء من خشية اللهص ١١