تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحد السلف في تفسير هذه الآية: (من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علماً ينفع، لأن الله نعت العلماء فقال: (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ.. (الآية).

فالعلم الشرعي يورث في القلب خشية ورهبة..

وعلم العقيدة والتوحيد خصوصاً يزيد الإيمان ويورث في القلب ما لا يورثه غيره من العلوم.

فاحرص على تعلم علم العقيدة، وأنصحك بأن تقرأ كتابي [منة الرحمن] و[العبودية] للشيخ ياسر برهامي، وكتاب [عقيدة المؤمن] للشيخ أبي بكر الجزائري، وكتاب [العقيدة في ضوء الكتاب والسنة] للشيخ عمر سليمان الأشقر.

5. ذكر الموت، وما بعده من أهوال:

قال رسول الله(: (أكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه، ولا ذكره في سعة إلا ضيَّقها عليه).

ويقود التفكر بالموت إلى التفكر فيما بعده من أهوال القبور والبرزخ وأهوال يوم القيامة وأهوال النار نعوذ بالله منها.

قال النبي( عندما سمع هو وصحابته صوتاً مرتفعاً: (هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها).

وقال رسول الله(: (يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود لو أُرسلت فيها السفن لجرت).

وقال رسول الله(: (يأيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فيسيل -أي الدم- فيُقرح العيون).

البُكَاء من خشية الله · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البُكَاء من خشية اللهص ١٠