- بكاء الرحمة
حينما يخالط القلب شعور بالرحمة ويمتزج به الإحساس بالشفقة مع عجز المرء عن تقديم ما ينفعه أو دفع ما يضره تذرف الدموع، يتجلى هذا الموقف في زيارة رسول الله ﷺ لقبر أمه، وحينما وقف على قبرها خالطه الشعور بالرحمة والشفقة عليها أن ماتت مشركة قبل بعثته ﷺ، فعن أبي هريرة قال: (زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت) (١)
ومن ذلك رحمة عمر بن الخطاب برسول الله ﷺ حين رأى أثر السرير في جنبه فلم يملك دمعه رأفة به، كم جاء في رواية صحيح مسلم: (عن
(١) أخرجه مسلم في باب استئذان النبي ﷺ ربه عز وجل في زيارة قبر أمه ج٢/ص٦٧١،، والنسائي في الكبرى في باب زيارة قبر المشرك ١/٦٥٤،، وابن ماجة في باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ١/٥٠١،، والبيهقي في باب لا يشهد لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد.. ٤/٧٦