تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي:" قال النحاس فإن سأل قوم عن معنى شدة حزن يعقوب ﷺ وعلى نبينا فللعلماء في هذا ثلاثة أجوبة منها أن يعقوب ﷺ لما علم أن يوسف ﷺ حي خاف على دينه فاشتد حزنه لذلك وقيل إنما حزن لأنه سلمه إليهم صغيرا فندم على ذلك والجواب الثالث وهو أبينها هو أن الحزن ليس بمحظور وإنما المحظور الولولة وشق الثياب والكلام بما لا ينبغي وقال النبي ﷺ (تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب) (١) وقد بين الله جل وعز ذلك بقوله (فَهُوَ كَظِيمٌ) أي مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه ومنه كظم الغيظ وهو إخفاؤه فالمكظوم المسدود عليه طريق حزنه" (٢)

(١) هذا لفظ ابن ماجة وتقدم تخريجه هامش ٩٠

(٢) تفسير القرطبي ج٩/ص٢٤٨، ٢٤٩

البكاء في الكتاب والسنة · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البكاء في الكتاب والسنةص ٦٨