تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّامِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدُلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ النَّاسُ مِنَ الْمُدَّيْنِ حِينَئِذٍ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ.

وَرَوى ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: ثُمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ فِطْرِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، إِلَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يمونون».

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٧٥