تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي بَلَدِهِ إِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ حَبًّا، يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ، أَوِ التَّمْرُ أَوِ الزَّبِيبُ، فَإِنْ كَانَ قُوتُهُمْ لَحْمًا أَوْ حَبًّا لَا عُشْرَ فِيهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلادِ إِلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي جَوَازِ الْأَقط إِذَا كَانَ ذَلِكَ قُوتُهُمْ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الدَّقِيقِ، وَلا السَّوِيقِ، وَلا الْخُبْزِ، وَلا الْقِيمَةِ، وَجَوَّزَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ جَمِيعَ ذَلِكَ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ أَخْرَجَ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ، وَلا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِهِ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

١٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٧٤