تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَر، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا.

وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَس، وَمَعْمَرٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَائِشَةَ مُرْسَلا، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: عَنْ عُرْوَةَ، وَهَذَا أَصَحُّ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَسَمِعْتُهُ مِنْ عُرْوَةَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ لأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْرُهُمَا بِذَلِكَ اسْتِحْبَابًا؛ لأَنَّ بَدَلَ الشَّيْءِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِ الأُصُولِ يَحِلُّ مَحَلَّ أَصْلِهِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مُخَيَّرٌ، فَكَذَلِكَ فِي الْبَدَلِ.

رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ الإِنْسَانُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ، وَيَضْرِبُ لِذَلِكَ أَمْثَالا: رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا وَلَمْ يُوفِهِ، فَلَهُ مَا احْتَسَبَ، أَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يُصَلِّ أُخْرَى، فَلَهُ مَا احْتَسَبَ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٣٧٣