تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ

وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ»، وَيُرْوَى: «أَمِينُ نَفْسِهِ أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ»، عَلَى الشَّكِّ.

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَطَوِّعَ بِالصَّوْمِ إِذَا أَفْطَرَ، لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ، وَكَذَلِكَ الْمُتَطَوِّعُ بِالصَّلاةِ إِذَا أَبْطَلَهَا، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَفْطَرَ أَوْ خَرَجَ مِنَ الصَّلاةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ.

وَاحْتَجُّوا بِمَا

١٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَعَرَضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حَفْصَةُ، وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يَا رسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا صَائِمتَيْنِ، فَعَرَضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، قَالَ: «اقْضِيَا يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٣٧٢