تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَهُمَا بِحَرْفٍ أَوْ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَعْطَى عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَبْتَاعَ السِّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَأْخُذُ السَّاعِي قِيمَتَهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَخْذَ الْقِيَمِ فِي الزَّكَوَاتِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَجَوَّزَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَوْ جَازَتِ الْقِيمَةُ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ الْفَرِيضَةَ عِنْدَ عَدَمِهَا إِلَى سِنٍّ فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا مَعَ جَبْرِ النُّقْصَانِ مَعْنًى.

وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ بِمَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: «إِيتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ»، وَيُرْوَى: «خَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ١٢