تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ يَمُوتُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.

قَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ، مَا أَسْوَدُ مُرْبَادًّا؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ.

قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا؟ قَالَ: مَنْكُوسًا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَى بَعْضُهُمْ مُرْبَدًّا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الرُّبْدَةُ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ.

وَرَوَى شَقِيقٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا.

قَالَ، يَعْنِي عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ.

قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا.

قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.

قَوْلُهُ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ»، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ: تُحِيطُ بِالْقُلُوبِ، يُقَالُ: حَصَرَ بِهِ الْقَوْمُ، أَيْ: أَطَافُوا بِهِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: حَصِيرُ الْجَنْبِ: عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا عَلَى جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى نَاحِيَةِ بَطْنِهَا، شَبَّهَهَا بِذَلِكَ.

وَيُقَالُ الْحَصِيرُ: السِّجْنُ.

وَالْمُجَخِّي: الْمَائِلُ.

٤٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عِصَامٍ اللَّيْثِيِّ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ٨