تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ، فَلا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَوْلُهُ: «أَفْلاذُ كَبِدِهَا»، أَرَادَ أَنَّهَا تُخْرِجُ الْكُنُوزَ الْمَدْفُونَةَ فِيهَا، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢].

وَالْفَلْذَةُ لَا تَكُونُ إِلا لِلْبَعِيرِ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ كَبِدٍ، وَيُجْمَعُ فِلَذًا وَأَفْلاذًا، وَهِيَ الْقِطَعُ الْمَقْطُوعَةُ.

وَقَيْؤُهَا: إِخْرَاجُهَا، شَبَّهَ بِالْكَبِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ، لأَنَّهُ مِنْ أَطَايِبِ الْجَزُورِ، وَقِيلَ: تُخْرِجُ مَا فِي بَاطِنَهَا مِنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ.

بَاب قِتَالِ التُّرْكِ وَقِتَالِ الْيَهُودِ

٤٢٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ٣٥