تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِتَقْدِيم الزَّاي الْمُعْجَمَة، فَلَعَلَّهُ كَانَ يتَغَنَّى مَعَ نَفْسه بِشَيْء، قَالَ الأَصْمَعِيّ: زمر: إِذَا غنى، وَفِي الْحَدِيثِ: «نهى عَنْ كسب الزمارة»، قِيلَ: مَعْنَاهُ الْمُغنيَة.

قَوْله: «لَو تركته بَيْنَ»، أَي: بَيَّنَ مَا فِي نَفْسه.

٤٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَقِيتُ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً كَعَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا، قُلْتُ: يَابْنَ الصَّيَّادِ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَتَى طَفَتْ عَيْنُكَ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ.

قُلْتُ: كَذَبْتَ لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ.

فَنَخَرَ ثَلاثًا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ.

فَقَالَ: أَجَلْ لَعَمْرِي وَأَعْدُو قَدْرِي، فَكَأَنَّمَا كَانَ سِقَاءً انْفَشَّ.

قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ٧٣