تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنَّار من جَهَنَّم فيتعظ.

قَوْله سبحانه وتعالى: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، يَعْنِي: الشداد الْغِلَاظ من الْمَلَائِكَة، الْوَاحِد زبنية.

وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦]، الزَّفِير من أصوات المكروبين، وَالْأَصْل فِيهِ صَوت الْحمار، فالزفير نهيقه، والشهيق آخر نهيقه، وَقِيلَ: الزَّفِير من الصَّدْر، والشهيق من الْحلق.

قَوْله سبحانه وتعالى: ﴿تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الْفرْقَان: ١٢]، أَي: صَوت تغيظ، وغليان تغيظ، وَقَوله عز وجل: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الْملك: ٨]، أَي: تَنْشَق غيظا عَلَى الْكفَّار، وَقِيلَ: من شدَّة الْحر، يُقَالُ: تغيظت الهاجرة: إِذَا اشْتَدَّ حرهَا.

وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا ﴿١٢﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ [المزمل: ١٢ - ١٣]، أَي: لَا يسوغ فِي الْحلق، يَعْنِي الزقوم، وَقِيلَ: هُوَ السَّرِيع، كَمَا قَالَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية: ٦]، وَهُوَ نوع من الشوك، يُقَالُ لَهُ: الشبرق.

وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥]، قِيلَ:

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ٢٣٧