تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِشْرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ

قَوْله: «ينفذهم الْبَصَر»، قَالَ أَبُو عبيد: الْمَعْنَى أَنَّهُ ينفذهم بصر الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِمْ كلهم.

قَالَ الْكِسَائِيّ: نفذني بَصَره: إِذَا بَلغنِي وجاوزني.

قَالَ ابْنُ عون: يُقَالُ: أنفذت الْقَوْم: إِذَا خرقتهم ومشيت فِي وَسطهمْ، فَإِن جزتهم حَتَّى تخلفهم.

قُلْتُ: نفذتهم بِلَا ألف، وَقَالَ غَيْر أَبِي عبيد: تخرقهم أبصار النَّاس لِاسْتِوَاء الصَّعِيد، وَاللَّه سبحانه وتعالى أحَاط بِالنَّاسِ أَولا وآخرا.

قَوْله: «غضب الْيَوْم غَضبا لَمْ يغْضب قبله مثله»، أَرَادَ بِهِ إِظْهَار الْغَضَب فِي ذَلِكَ الْوَقْت، وَإِلَّا فالغضب والرضى من صِفَات اللَّه عز وجل، لَمْ يزل مَوْصُوفا بهما قبل أَن خلق الْخلق، وَكَذَلِكَ جَمِيع صِفَات اللَّه تَعَالَى.

٤٣٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ إِلَيْهِ، يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ، فَوَافَقْنَا يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ:

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ١٥٧