تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعث نشرت لَهُ، وَقِيلَ لَهُ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الْإِسْرَاء: ١٤]، ابْن آدَم أنصفك من جعلك حسيب نَفسك.

وَقَالَ سبحانه وتعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٥٤]، أَي: لَا صداقة، وَهِيَ المخالة والخلال، وَمِنْه قَوْله سبحانه وتعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٣١]، وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ [النُّور: ٤٣]، هِيَ جمع خلل مثل جبل وجبال، وَقَوله عز وجل: ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ [التَّوْبَة: ٤٧]، قَالَ الزّجاج: أَي: أَسْرعُوا فِيهَا يخل بكم، وَقِيلَ: لأوضعوا مراكبكم خلالكم، أَي: وسطكم.

٤٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصُوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ مَعِي مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ١٤٦