تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقُبُورِ تَضِيقُ عَنْهُمْ، فَيَبْتَاعُونَ لِمَوْتَاهُمُ الْقُبُورَ كُلَّ قَبْرٍ بِعَبْدٍ.

وَقَوْلُهُ: «يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ»، أَيْ: يَغْلِبُكَ ضَوْءُهُ وَبَرِيقُهُ.

وَمُنْبَعِثُ بْنُ طَرِيفٍ كَانَ قَاضِيَ هَرَاةَ.

٤٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حِثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟» قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا يُنْكَرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ».

وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.

قَوْلُهُ: «حُثَالَةٌ»، أَيْ: رُذَالَةٌ، وَالْحُثَالَةُ: الرَّدِيُّ مِنَ الشَّيْءِ، وَمِثْلُهُ الْحُفَالَةُ، وَكَذَلِكَ الْجُفَالَةُ.

قَوْلُهُ: «مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ»، أَيِ: اخْتَلَطَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥]، أَيْ: مُخْتَلِطٍ، مَرَّةً يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، وَمَرَّةً: سَاحِرٌ، وَمَرَّةً: كَاهِنٌ، وَمَرَّةً: مَجْنُونٌ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٥ · ص ١٣