تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم

قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الْفَتْح: ٢٩].

﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الْفَتْح: ٢٩].

قَالَ مُجَاهِدٌ: السَّحْنَةُ، وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ، وَقِيلَ: صُفْرَةُ الْوَجْهِ مِنَ السَّهَرِ، وَقِيلَ نُورٌ وَبَيَاضٌ فِي وُجُوهِهِمْ يَوْم الْقِيَامَةِ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهِمْ وَسُجُودِهِمْ.

قَوْلُهُ: شَطْأَهُ، أَيْ فِرَاخَهُ، يُقَالُ أَشْطَأَ الزَّرْعُ: إِذَا نَبَتَ فِي أُصُولِهِ مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، فَآزَرَهُ، أَيْ قَوَّاهُ وَأَرَادَ أَنَّ الْحَبَّةَ الْوَاحِدَةَ تُنْبِتُ سَبْعًا وَثَمَانِيًا وَعَشْرًا، فَيُقَوَّى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ اللَّهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النَّمْل: ٥٩]، قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٤ · ص ٦٨