تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ، أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلا فِي الْجَنَّةِ "

قلت: زِيَارَة الإخوان مُسْتَحبَّة، وَينظر الزائر فِي ذَلِكَ، فَإِن رَأَى أَخَاهُ يحب زيارته، ويأنس بِهِ، أَكثر زيارته، وَالْجُلُوس عِنْده، وَإِن رَآهُ مشتغلا بِعَمَل، أَو رَآهُ يحب الْخلْوَة، يقل زيارته حَتَّى لَا يشْغلهُ عَن عمله، وَكَذَلِكَ عَائِد الْمَرِيض، لَا يُطِيل الْجُلُوس عِنْده إِلَّا أَن يكون الْمَرِيض يسْتَأْنس بِهِ.

قَالَ الشَّعْبِيّ: عِيَادَة نوكى الْقُرَّاء أَشد عَلَى الْمَرِيض مِن مَرضه يجيئون فِي غير حِينه، ويطيلون الْجُلُوس.

وَاحْتج مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فِي المداومة عَلَى الزِّيَارَة بِحَدِيث عَائِشَة، قَالَتْ: «لم أَعقل أَبَوي، وهما يدينان الدّين، وَلم يمر عَلَيْهِمَا يَوْم إِلَّا يأتينا فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ طرفِي النَّهَار بكرَة وَعَشِيَّة».

وَقَالَ جرير بْن حَازِم: كُنَّا عِنْد الْحَسَن، فَقَالَ ابْنه: خففوا عَن الشَّيْخ، فَإِنَّهُ لم يطعم وَقد انتصف النَّهَار، فانتهره الْحَسَن، وَقَالَ: مَه فوَاللَّه إِن كَانَ الرجل مِن الْمُسلمين ليزور أَخَاهُ، فيتحدثان ويذكران ربهما حَتَّى تَمنعهُ القائلة.

بَاب يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ

٣٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٣ · ص ٥٩