تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.

الصرعة مَفْتُوحَة الرَّاء: وَهُوَ الَّذِي يصرع الرِّجَال، ويغلبهم فِي الصراع.

كالخدعة: كثير الخداع، واللعبة: كثير التلعب، وَهَذَا عَلَى طَرِيق ضرب الْمثل، فحول معنى الِاسْم عَن أَمر الدّنيا إِلَى أَمر الدّين، فَجَعلهَا اسْما للحليم الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب، كَمَا قَالَ فِي الْمُفلس: «الَّذِي يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة، وَقد ضرب هَذَا، وَشتم هَذَا، فَيُؤْخَذ مِن حَسَنَاته لَهُم، وَيُؤْخَذ مِن سيئاتهم، فَتلقى عَلَيْهِ»، وكما أَنَّهُ عليه السلام سُئِلَ عَن الْخمر، وَقيل: إِنَّهَا دَوَاء، فَقَالَ: «لَا وَلكنهَا دَاء»، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا دَاء فِي أَمر الدّين لما فِي شربهَا مِن الْإِثْم، وَإِن كَانَت دَوَاء فِي بعض الأسقام مِن جِهَة الطِّبّ.

٣٥٨٢ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ التُّرَابِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ الْبِسْطَامِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْقُرَشِيُّ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ»

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٣ · ص ١٦٠