تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْإِمَام: إِذا تحلق الْقَوْم لقِرَاءَة الْقُرْآن، أَو مذاكرة الْعلم، أَو عِنْد واعظ، أَو معلم يَعِظهُمْ وَيُعلمهُم، فوسط حلقتهم حمى لَيْسَ لأحد أَن يجلس فِيهِ، فيحجب بَعضهم عَن بعض، أَو يحجب بَعضهم عَن رُؤْيَة معلمهم، بل إِن لم يكن فِي الْحلقَة فُرْجَة، وَسعوا الْحلقَة حَتَّى يجلس مَعَهم فِيهَا، فَإِن لم يكن، قعد خَلفهم مِن جَاءَ مِن بعدهمْ كَمَا يَفْعَلُونَ فِي الصَّلَاة.

بَاب كَرَاهِيَة الْجُلُوس عَلَى الطّرق

٣٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ».

قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ٣٠٤