تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَازَ، وَالْأَفْضَل لمن يَقُولُ فِي الْجَواب: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته.

وَإِن كَانَ قد اقْتصر الْمُبْتَدِئ عَلَى قَوْله: سَلام عَلَيْكُم، لقَوْل اللَّه سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النِّسَاء: ٨٦].

وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي الْجَواب أَيْضا «السَّلَام عَلَيْكُم» حُكيَ ذَلِكَ عَن الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ إِذا رد، قَالَ: سَلام عَلَيْكُم، وَالْأَكْثَرُونَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي الْجَواب: وَعَلَيْكُم السَّلَام، بِتَقْدِيم الْخَطَّاب، لما رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رجلا دخل الْمَسْجِد فصلى، ثُمَّ جَاءَ فَسلم، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل».

وَعَن رِفَاعَة بْن رَافع فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ النَّبِيّ ﷺ: «وَعَلَيْك فَارْجِع فصل».

وَعَن عمار بْن يَاسر أَنَّهُ سلم عَلَى النَّبِيّ ﷺ، فَرد عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «وَعَلَيْكُم السَّلَام»، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيل يُقْرِئك السَّلَام»، فقَالَت: وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ٢٥٦