تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣ - أَنا الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ».

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الآنَ يَا عُمَرُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ هُوَ جَدُّ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ غُلامٌ صَغِيرٌ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ يُرِدْ بِهِ حُبَّ الطَّبْعِ، بَلْ أَرَادَ بِهِ حُبَّ الاخْتِيَارِ، لأَنَّ حُبَّ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ طَبْعٌ، وَلا سَبِيلَ إِلَى قَلْبِهِ، فَمَعْنَاهُ: لَا تُصَدِّقْ فِيَّ حَتَّى تَفْدِيَ فِي طَاعَتِي نَفْسَكَ، وَتُؤْثِرَ رِضَايَ عَلَى هَوَاكَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ هَلاكُكَ.

٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَنا أَبُو مَعْمَرٍ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ٥١