تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وَقَالَ: «اكْفُفْ عَلَيْكَ هَذَا».

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ»، أَوْ قَالَ: «عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَمُعَاذُ بْنُ جَبَل أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَأَبُو وَائِلٍ هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَذِرْوَةُ السَّنَامِ: أَعْلاهُ.

وَقَوْلُهُ: «إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ»، يَعْنِي: مَا يَقْتَطِعُهُ مِنَ الْكَلامِ، شُبِّهَ بِمَا يُحْصَدُ مِنَ الزَّرْعِ إِذَا جُزَّ.

وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ١٥] أَيْ: حُصِدُوا بِالسَّيْفِ وَالْمَوْتِ حَتَّى خَمَدُوا، وَخُمُودُ الإِنْسَانِ: مَوْتُهُ.

١٢ - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رحمه الله: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ٢٦