تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النُّور: ٦٣].

قَالَ مُجَاهِدٌ: أُمِرُوا أَنْ يَدْعُوهُ فِي لِينٍ وَتَوَاضُعٍ.

وَقِيلَ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ، إِذَا دَعَاكُمْ لأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا تُجِيبُونَ إِذَا شِئْتُمْ، وَتَمْتَنِعُونَ إِذَا شِئْتُمْ.

وَسَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا مَسْأَلَةً، فَقَالَ مَالِكٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. . . . " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ؟ قَالَ مَالِكٌ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النُّور: ٦٣] الآيَةَ.

وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا﴾ [الْأَنْعَام: ١٦١]، أَيْ: مُسْتَقِيمًا.

وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النَّحْل: ٩]، أَيْ: تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النَّحْل: ٩] أَيْ: طَرِيقٌ غَيْرُ قَاصِدٍ.

وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ١٩١