تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِذِي حَقٍّ حَقًّا، وَلَكِنَّهُ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ فَضْلا، وَيُكْسِبُهُ جَلالا وَقَدْرًا.

وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يُونُس: ٩٤].

الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ مِمَّنْ شَكَّ فِي تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الْأَحْزَاب: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ [الزخرف: ٤٥] أَيْ: سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلا مِنْ رُسُلِنَا، يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ الْخِطَابُ لَهُ، وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ.

وَقَوْلُهُ: «رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ» أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ لِقَوْمِهِ ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] أَيْ: لَوْ كَانَتْ لِي عَشِيرَةٌ لَدَفَعُوكُمْ، تَرَحَّمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ لِسَهْوِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ بِمَا دَهَمَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، وَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى أَشَدِّ الأَرْكَانِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ١١٧