تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن كَانَ بعد حُضُور الْوَقْعَة هَل لَهُ أَن يرجع فِيهِ وَجْهَان1:

أَحدهمَا: عَلَيْهِ أَن يرجع لِأَن ابْتِدَاء خُرُوجه كَانَ مَعْصِيّة.

وَالثَّانِي: لَا يجوز أَن يرجع لِأَنَّهُ افْترض عَلَيْهِ الْجِهَاد بِحُضُور الْوَقْعَة وَإِن خرج بِإِذن الْأَبَوَيْنِ وبإذن الْغَرِيم ثمَّ رجعا، أَو كَانَ الأبوان كَافِرين فَخرج بِغَيْر إذنهما ثمَّ أسلما وَلم يأذنا.

فَإِن كَانَ بعد حُضُور الْوَقْعَة فَلَا يجوز أَن يرجع2 لِأَنَّهُ افْترض عَلَيْهِ الْجِهَاد3.

وَإِن كَانَ قبل حُضُور الْوَقْعَة عَلَيْهِ أَن يرجع إِلَّا أَن يكون قد دخل دَار الْحَرْب وَخَافَ على نَفسه من الْكفَّار، أَو يخْشَى انكسار قُلُوب الْمُسلمين بِرُجُوعِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع4.

وَإِذا 5 خرج العَبْد إِلَى الْجِهَاد بِإِذن الْمولى لَهُ أَن ينْصَرف قبل حُضُور الْوَقْعَة وَبعده فَلَا؛ لِأَن فِيهِ ضَرَرا بِالْمُسْلِمين6 7.

1 - انْظُر: رَوْضَة الطالبين 10/212.

2 - فِي د: (عَلَيْهِ أَن لَا يرجع) .

3 - ذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي ذَلِك وَجْهَيْن حَكَاهُمَا عَن أبي حَامِد المروروذي وحكاهما الشِّيرَازِيّ والعمراني قَولَانِ وَحكى النَّوَوِيّ وَابْن الرّفْعَة فيهمَا أَرْبَعَة اوجه: أَحدهَا: تجب المصابرة وَيحرم الِانْصِرَاف، وَهُوَ أَصَحهَا. وَالثَّانِي: يجب الِانْصِرَاف. وَالثَّالِث: يتَخَيَّر بَين الِانْصِرَاف والمصابرة. وَالرَّابِع يجب الِانْصِرَاف إِن رَجَعَ صَاحب الدّين دون الْأَبَوَيْنِ. انْظُر: كتاب السّير من الْحَاوِي 688، والمهذب1/ 230، الْبَيَان 8/ل 5أ، رَوْضَة الطالبين 10/212، كِفَايَة النبيه الورقة 6 من كتاب السّير.

4 - انْظُر: رَوْضَة الطالبين 10/212، الْبَيَان 8/ل5 أ، مُغنِي الْمُحْتَاج 8/218.

5 - فِي د: (فَإِذا) .

6 - فِي د: (لِأَن فِيهِ ضَرَر الْمُسلمين) .

7 - انْظُر: كِفَايَة النبيه الورقة 6 من كتاب السّير.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب السير من التهذيبص ٢٧١