تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي: لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ قد اسْتحق عَلَيْهِ هَذَا الْخُرُوج بكتبه اسْمه فِي الدِّيوَان، وَلَعَلَّه لَا يُمكنهُ أَدَاء الدّين إِلَّا بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ من الرزق أَو بِمَا يُصِيب من الْغَنِيمَة.

وَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ مسلمان لَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما.

وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أَحدهمَا مُسلما لَا يُجَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ1.

لما رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ: "أَحَي والداك؟ قَالَ: نعم، قَالَ "ففيهما فَجَاهد"2.

وَرُوِيَ: "فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما"3.

لِأَن الْجِهَاد فرض على الْكِفَايَة يَنُوب فِيهِ غَيره عَنهُ4 وبر الْوَالِدين مُتَعَيّن عَلَيْهِ فَلَا يجوز تَركه لفرض كِفَايَة.

وَإِن لم يكن لَهُ أَبَوَانِ وَله جد أَو جدة فَلَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما كالأبوين 5 وَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ6 وجد وَجدّة فَهَل يلْزمه اسْتِئْذَان الْجد مَعَ الْأَب واستئذان الْجدّة مَعَ الْأُم فِيهِ وَجْهَان7:

1 - انْظُر: الْأُم 4/163، الْغَايَة القصوى 2/945، عُمْدَة السالك 361.

2 - أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ: كتاب الْجِهَاد - بَاب الْجِهَاد بِإِذن الْوَالِدين 4/71، صَحِيح مُسلم: كتاب الْبر والصلة والآداب - بَاب بر الْوَالِدين وأنهما أَحَق بِهِ 4/1975، سنَن أبي داواد: كتاب الْجِهَاد - بَاب فِي الرجل يَغْزُو وَأَبَوَاهُ كارهان 3/17، سنَن النَّسَائِيّ: كتاب الْجِهَاد - الرُّخْصَة فِي التَّخَلُّف لمن لَهُ والدان 6/10.

3 - رَوَاهُ مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ. انْظُر: صَحِيح مُسلم: كتاب الْبر والصلة والآداب - بَاب بر الْوَالِدين وأنهما أَحَق بِهِ 4/1975، السّنَن الكبري: كتاب السّير - بَاب الرجل يكون لَهُ أَبَوَانِ مسلمان أَو أَحدهمَا فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذن أَهله 9/25.

4 - فِي ظ: (يَنُوب غَيره عَنهُ) وَفِي أ: (يَنُوب غَيره فِيهِ عَنهُ) .

5 - انْظُر: الْمُهَذّب 20/230، الْوَجِيز، 2/187، الْأَنْوَار، سَاقِطَة من ظ.

6 - (وَله جد أَو جدة فَلَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما كالأبوين) سَاقِطَة من ظ.

7 - (وَله جد أَو جدة فَلَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما كالأبوين وَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ) سَاقِطَة من أ.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب السير من التهذيبص ٢٦٩