تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغوَّاص في أوهام الخواص" (١)، في اللغة، حسنة في بابها.

وله نظم حسن، منه ما أورده العماد الأصبهاني، وهو قوله رحمه الله، وهي هذه الأبيات: شعر

طيف ألم به وهنًا فأحياه … لما حباه برؤياه ورياه

سرى إليه يُسرِّي الهمَّ عنه فما … أسره عند مسراه وأسراه

أعجِب به كيف وافى غير محتشم … ومن هدَاه وأهداه وهدَّاه

من بعد ما كان عنَّى المستهام به … حتى استهلت لما عاناه عيناه

ظبيٌ له مرُّ إدلال يقبحه … وإنما الحسن حلاه وجلاه

أزوره وهو مُزْورٌ وأنصحه … فيستريب وأخشاه وأغشاه

في كل يوم له إضرام ملحمة … يُصلى بها من تولاه ومالاه

وهي مطولة (٢).

وقال أبو سعد ابن السمعاني: أنشدني ابنه عبد الله، قال: أنشدني أبي لنفسه قوله: شعر

لا تخطونَّ إلي خطءٍ ولاخطإٍ … من بعد ما الشيب في فوديك قد وخطا

فأي عذر لمن شابت مفارقُه … إذا جرى في ميادين الصِّبا وخطا

وأورد له أيضًا قوله: شعر

وقلت للائمي أقصر فإني … سأختار المَقام على المُقام

(١) أشهر طبعاته بتحقيق عرفات مطرجي، طبعت سنة ١٤١٨ هـ/ ١٩٨٨ م بمؤسسة الكتب الثقافية ببيروت.

(٢) انظر خريدة القصر (العراق): (٦/ ٦٠٨ - ٦١٤).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٦٨٣