تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الثَّغر إلا أنَّه الصبح طالعًا … على أنه الكافور لكنَّه الدُّر

إذا ابتسمتْ لم تمح للشمس آيةً … ويغتاظ منها الشمس إذ يفرح البدر

وما رضيتْ سود الليالي ظفائرًا … عليها ولا أنَّ الهلال لها ظفر

قصيرةُ لحظِ الطَّرف من فرط عجبها … وأنضى السُّيوف الهندوانية البَتْر

يعانق كفَّيها الخضاب صبابةً … فلا راعني ما راعهُ وهو الهجْر

وقد وطئته حين أصبح عاشقًا … كأنَّ وطي عشَّاقها نذر

فلا تنكروا منها الخضاب فإنما … هي الغصنُ في أطرافها الورَقُ الخضرُ

وهي مطولة جيدة النظم.

وله أيضًا قوله: شعر

ليل الحمى بات بدري فيك معتنقي … وبات بدركَ مرميًّا على الطُّرُقِ

من أجله بات بدر التمِّ في كلفٍ … والظبي في خَنَسٍ والغصنُ في قَلَقِ

وله:

ولقد ذَوى غصني ووجدي ما ذوى … ولقد بليتُ ضنىً وعشقي ما بلي

ومع المشيبِ فبعد عندي صبوةٌ … يبلى القميصُ وفيه عَرف المندلي

وله أيضًا:

يا عاطل الجيد إلا من محاسنه … عطَّلت فيك الحشا إلا من الحزنِ

في سلك جسمي درُّ الدَّمع منتظمٌ … فهل لجيدك في عقدٍ بلا ثمن

لا تخشَ منِّي فإني كالنسيم ضنىً … وما النَّسيم بمخشيٍ على الغصن

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١٠٧٣