تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم شملتني منه عاطفةٌ قضت … بذلَّة أعدائي وعِزَّة جانبي

أيادٍ سمَت آثارُها السُّحب فاغتدت … تعاب إذا ما شُبِّهت بالسحائب

لأسيافه في المعتَدين مضاربٌ … تفرّق ما بين اللهى والمناكب

سيوفٌ إذا سُلَّت سجدن رؤوسهم … لآثار خيلٍ شُبِّهت بالمحارب

قال ابن سعيد: وأخبرني أنه كان ببغداد، فخُرج للشعراء من عند الخليفة المستنصر ذهبٌ كثير على أيدي الحجاب، ولم يُخرج له شيء، قال: فكتبتُ إليه بهذه الأبيات أولها قوله: شعر

لما مدحتُ الإمام أرجو … ما نال غيري من المواهبْ

أجدتُ في مدحه ولكن … عدت بجدي العثور خائب

فقال لي مادحوه لما فازوا … وما فزتُ بالرغائب

لم أنت فينا بغير عين … قلت لأني بغير حاجب

فإن تعجبتم لكوني … وردت بحرًا عذب المشارب

ولم أنل من نداه ريًا … فالبحر من شأنه العجائب

قال: وأنشدني لنفسه أيضًا قوله: شعر

لقد عُدم الفضلُ والمفضِلونَ … فأضحى مريدهما مستريحا

فلا شاعرٌ يستحقُّ النَّوال … ولا باذلٌ يستحقُّ المديحا

قال: وأنشدني لنفسه هذه البُلَّيقة، ومدح فيها الملك الأشرف موسى:

في سنجار القطَطْ يفزع منها الفار

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١٠٥٥