تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَفل الزَّمان فنِلْت منه نظرةً … يا ليته لو دام في غَفَلاتهِ

ضاجعتُه واللَّيلُ يُذكي تحته … نارَيْن من نفسي ومن وَجناتهِ

فضممتُه ضمَّ البَخيل لمالِهِ … أحنُو عليه من جَميع جهاتهِ

أوثقتُه في ساعديَّ لأنه … ظبيٌ خَشيتُ عليه من فَلتاتهِ

والقلبُ يدعو أن يُصيَّر ساعدًا … ليفوز بالآمال في ضمَّاتهِ

حتَّى إذا هامَ الكرَى بجفونِهِ … وامتدَّ في عَضُديَّ طَوْعَ سِناته

عَزم الغرامُ عليَّ في تَقبيله … فنفضتُ أيدي الطَّوْعِ من عَزماته

وأبى عفافي أن أقبِّلَ ثَغره … والقلبُ مَطويٌّ على جَمَراتهِ

فاعجبْ لمُلْتَهِب الجوانح غُلَّةً … يشكو الظَّما والماءُ في لَهَواتهِ

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٣٨٨