تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الذي شرف الزمان بذكره … وتعطرت بحديثه الأسمار

وافيت مجلسه المقدس تربه … فوقفت حيث العالم المختار

ودنوت ألثم كفه متبركًا … فرأيت كيف تفجر الأنهار

وقال يرثي القاضي أبا الوليد ابن رشد رحمه الله: شعر

قضى علم الدين الذي ببيانه … تبيَّن خَافِيهِ وبان طريقَه

أخلَّايَ إني من دموعي بزاخر … بعيد عن الشطين منه غريقه

وما كان ظني قبل فقد جلاله … بأن مصابًا مثل هذا أُطيقه

ومن شاهد الأحوال بعد مماته … تيقن أن الموت نحن نذوقه

رجوعًا إلى الصبر الجميل فحقه … علينا قضاء أن لا تُؤدَّى حقوقه

أعزّيكم في البعد عنه وإنني … أهنّيه قربًا من جوار يروقه

ولم أدر من أشقى البرية بعده … أأبناؤه أم دهره أم صديقه

وما كان فينا منه إلا مكانه … وفي العالم العلوي، كان رفيقه (١)

وله في ما ذكر بعضهم قوله: شعر

وكنت وعدتني يا قلب أني … متى ما تبتُ عن ليلى تتوب

فها أنا تائبٌ عن حب ليلى … فما لك كلما ذُكِرت تذوب

(١) انظر اختصار القدح المعلى: (٦١ - ٦٣) بتصرف.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٣٦٧