تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخو العزة القعساء كهلًا ويافعًا … واكفاؤه ما بين راض وراغم

تفرد بالعَلياء علمًا وسؤددًا … وحسبك من عال على الشهب عالم

معرّسه فوق السما ومقيله … ومورده قبل النسور الحوائم

بعيد مداه لا يشق غباره … إذا فاه فاض السحر ضربة لازم

تقوَّض منه كل ناد ومنبر … إلى ناجح مسعاه في كل ناجم

متى صدم الخطب الملم بخطبه … كفى صادمًا منه بأكبر صادم

له منطق سهل النواحي قريبها … فإن رمته ألفيت صعب الشكائم

وسحر بيان فاق كل مفوه … فبات عليه قارعًا سن نادم

وما الرَّوض حلاه بجوهره النَّدى … ولا البرد وشّته أكف الرَواقم

بأبدع حسنًا من صحائفه التي … تسيّرها أقلامه في الأقالم

يمان كلاعي نماه إلى العلا … تمام حواه قبل عقد التمائم

يروق رواق الملك في كل مشهد … ويحسن وسمًا في وجوه المواسم

ويكثر أعلام البسيطة وحده … كمالُ معالٍ أو جمال معالم

لعًا لزمان عاثر من جلاله … بواق من الجُلّى أصيب بواقم

مناد إلى دار السلام منادم … بها الحور واهًا للمنادي المنادم

أتاه رداه مقبلًا غير مدبر … ليحُظى بإقبال من الله دائم

إمامًا لدين أو قوامًا لدولة … تقضَّى ولم تلحقه لومة لائم

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٣٦١