تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن ير من آثاره أثرًا هملت له من غروب المقلتين سجال

كحالي وقد أبصرت نعلًا مثالها … لنعل النبي الهاشمي مثال

عراني ما يعرو المحب إذا بدا … لعينيه من مغنى الأحبة آل

فقبّلت في ذاك المثال معاودًا … أرى أن ذلي في هواه جلال

ومثلته نعلَ الرسول حقيقةً … وإني لأدري أن ذاك محالُ

ومن سنّة العشاق أن يبعث الهوى … مثالٌ ويقتاد الغرام خيال

ولا فرق إلا أن حبَّ محمدٍ … هدىً والهوى في من عداه ضلال

وحضر الغزاة بأنيشة، واستشهد مقبلا غير مدبر، رحمه الله، ضحى يوم الخميس العشرين من ذي الحجة، تمام شهور سنة أربع وثلاثين وست مئة.

ومولده خارج مرسية أول ليلة الثلاثاء، مستهل شهر رمضان، سنة خمس وستين وخمس مئة، وكان يقول: إنه منتهى عمره لرؤيا رآها في صغره.

ورثاه الأبار بقصيدته، أولها وهي قوله: شعر

ألما بأشلاء العلا والمكارم … تقدُّ بأطراف القنا والصَّوارم

وعوجا عليها مأرَبًا وحفاوةً … مصارع غصت بالطلا والجماجم

نُحييِّ وجوها في الجنان وجبهة … بما لقيت حمرًا وجوه الملاحم

وأجسادَ إيمان كساها نجيعها … مجاسد من نسج الظُّبا واللهاذم

مكرمة حتى عن الدفن في الثرى … وما يكرم الرحمن غير الأكارم

هم القوم راحوا للشهادة فاغتدوا … وما لهمُ في فوزهم من مقاوم

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٣٥٧