تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعساه ينفع من غليل قلبه الصادي يزور زيارة الأحلام

أصبحت سلطان الملاحة حاكمًا … فيها بما تهوى من الأحكام

منحتك فرعًا مثل حظي أسودًا … وكطول ليلي فيك ذي الأظلام

ولواحظًا فرت القلوب وما فرت … عنها الجلود بصائبات سهام

لما تهتك في تناسب خلقة … من ظلَّ فيه بلوعة وغرام

جعل التناسب بين خصر ناحل … وروادف ترتج كالآكام

أسر القلوب المطلقات بمبسم … وسبى العقول بواضح بسّام

وبرمح قدٍّ فاتك بنفوسنا … فكأنه أخلاق أهل الشام

قوم إذا حل الغريب بأرضهم … أضحى يفكر في بلاد مقام

بثقالة الأخلاق منهم والهوا … والماء وهي عناصر الأجسام

ووُعورة الأرضين فامشِ وقع … ونم كبعير المستعجل التمتام

لا غرو إن قست القلوب قلوبهم … واستثقلوا خلقًا لدى الأقوام

فجوار قاسيون هم فكأنهم … من جرمه خلقوا بغير خصام

قالوا لها في المسندات مناقب … كسيت بها شرفا حليف دوام

أهل الرواية أثبتوا إسنادها … من كل حبر حافظ وإمام

قلت الأماكن شرفت لا أهلها … بخصوصة فيها من العلَّام

أرض مشرَّفة وقوم جيفة … كالكلب حل بموطن الإحرام

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٣٤٣